الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته رأينا في هذه الرجل الذي يتقدم إلى موليته خطاب كثيرون ولكنه يردهم حتى بلغت سن الثلاثين إنه أخطأ في هذا التصرف فإنه يجب عليه إذا تقدم إلى موليته خاطب كفء في دينه وخلقه ورضيت به أن يزوجها ولا يحل له أن يمنعها من ذلك فإن فعل هذا فإنه يكون في ذلك فاسقا وتسقط ولايته وتكون لغيره من الأولياء الأولى فالأولى حتى ولو كان أباها أو أخاها الشقيق فإن ليس له الحق في أن يمنعها لأن ذلك خلاف الأمانة التي حمله الله تعالى إياها وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه قال (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وقال الله تبارك وتعالى) وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) فعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يبادر بإنكاحها أول كفء يخطبها وعليه أيضا أن يستحلها مما فعل معها في عدم تزويجها من خطبها من الأكفاء.
فإن لم يفعل فإن ولايته تسقط وتنتقل إلى من بعده من الأولياء الأولى فالأولى.
|