الجواب
الشيخ: نحن نقول إن الإنسان إذا تاب إلى الله عز وجل من ذنبه مهما عظم فإن الله يتوب عليه لعموم قوله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم واسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون و اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون) الآيات وتزويج التائب وهو الذي وقع السؤال عنه لا بأس به بل قد يشجع على تزويج التائب تأليفا له وتثبيتا لتوبته والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ولكن لا ينبغي أن نتسرع إذا رأينا هذا الخاطب قد تاب من المعصية حتى ننظر ونسبر حاله ونعرف أن توبته نصوح وأنها خالصة لله لأن من الناس من يخطب من عدة أناس فإذا رأى أنه لم يجب وكان يرى في نفسه إخلالا بواجب أو انتهاك لمحرم ذهب يتصنع التوبة ويقوم بالواجب ويدع المحرم فإذا زوج عاد إلى ذلك فأقول إن الرجل الذي كان معروفا بالانهماك في المعاصي إذا تاب فإن الله يتوب عليه لا شك في هذا إذا تمت شروط التوبة التي أشرنا إليها في أول هذا اللقاء لكن ينبغي لنا نحن أن ننتظر وأن نسبره وأن نتتبع أحواله والصدق بين والتمويه بين فإذا تبين لنا صدقه فإننا نزوجه ولا بأس في ذلك.
|