الجواب
الشيخ: فإن خير الكلام وأصدقه وأحكمه كلام الله عز وجل والسائل قد صدر سؤاله بكلامٍ محكمٍ صدق وهو قوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) فهذه الآية فيها عموم في قوله ومن يبتغي فإن من شرطية وأسماء الشرط للعموم وكذلك قوله ديناً نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم يعني أي دين فأي إنسانٍ يبتغ أي دينٍ من الأديان غير الإسلام فإنه لا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين والإسلام هو ما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم لأن الإسلام عند الله ما بعث به رسله ومن المعلوم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل كلهم وأنه هو الذي جاء بالإسلام وأن ما سوى ذلك فهو كفر وعلى هذا فكل من دان بغير الإسلام سواءٌ دان بكتابٍ سماويٍ نسخ أو اتبع رسولاً نسخت رسالته كاليهود والنصارى أو لم يكن على دينٍ سماوي فكل هؤلاء أعمالهم حابطة وسعيهم ضائع وهم في الآخرة من الخاسرين ولا تستغرب أيها السائل أن يكون عامة البشر من أهل هذا الوصف فإنه قد ثبت في الصحيح إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرجْ من ذريتك بعثاً إلى النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون يعني في الألف واحد من أهل الجنة والباقون كلهم من أهل النار فعلى هذا فلا يبقى في المسألة شكٌ ولا ارتياب بأن كل من ليس على دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم فإنهم خاسرون. خاسرون دنياهم وآخرتهم وأنهم يوم القيامة في نار جهنم خالدون.
ثم إنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهوديٌ ولا نصرانيٌ ثم لا يتبع ما جئت به إلا كان من أهل النار.
|