الجواب
الشيخ: إذا كان هذا وقع اتفاقاً بمعنى أنه وقع بدون شرط أي أن الرجل زوج اخته من الرجل ثم إن الثاني زوج اخته به فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه أما إذا وقع بشرط بأن قال لا أزوجك أختي إلا أذا زوجتني أختك فهذا إن كان بلا مهر فهو حرام لأنه من الشغار الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وقال (لا شغار في الإسلام) ولأن المهر يجب أن يكون مالاً لا بضعاً لقول الله تعالى (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) أما إذا كان هناك مهر وكان هذا المهر مهر المثل ورضيت الزوجتان كل منهما بزوجها وكان كل منهما كفؤاً للزوجة فإن هذا العقد صحيح عند كثير من أهل العلم لأنه لا محذور فيه فالمهر كامل والرضا حاصل والكفاءة ثابته لكنه يخشى منه ما يقع كثيراً في مثل هذه الأمور بل ما يقع كثيراً في هذه الحال وهو إنه إذا ساءت العشرة بين إحدى الزوجتين وزوجها حاول الزوج الذي ساءت عشرته بينه وبين زوجته أن يفسد ما بين الزوج الآخر وزوجته وهذا محذور يجب أن يتنبه له الإنسان حتى وإن كان النكاح صحيحاً.
|