مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: جزاكم الله خيرا يستفسر هذا السائل عن الآية الكريمة (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا من دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام سأل الله تعالى أن يجعل له لسان صدق في الآخرين أي أن يجعل له من يثني عليه في الآخرين ثناء صدق وقد استجاب الله تعالى دعاءه فكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام محل الثناء في كتب الله عز وجل وفي ألسنة رسله حتى إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) وقال تعالى) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) فالثاء على إبراهيم حصل في الآخرين حتى أن اليهود قالوا إن إبراهيم كان يهوديا والنصارى إن إبراهيم كان نصرانيا فأنكر الله ذلك وقال (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) والمقصود أن هذه الأمم كلها تفتخر أن يكون إبراهيم عليه الصلاة والسلام منها لكنها كاذبة ما عدا المسلمين واليهود والنصارى ليسوا على هذا الوصف بل هم كفار. (وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله) وقد كذبهم الله تعالى في ذلك في قوله (ذلك قولهم بأفواههم) وفي سورة الإخلاص قال الله تعالى (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد).

تاريخ التحديث : Jul 1, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com