مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النكاح

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النكاح
السؤال: هذه رسالة وصلت من جمهورية مصر العربية محافظة الدقهلية من المستمع رضا مصطفى إبراهيم يقول فضيلة الشيخ إنني أريد الزواج من ابنة عمي مع العلم بأن اخي الأكبر مني سناً قد رضع من عمتي أكثر من مرة أما أنا فلم أرضع من عمتي مطلقاً وابنة عمي لم ترضع من أمي إطلاقاً فسؤالي هل يجوز لي الزواج من ابنة عمتي أم أصبحت أخاً لها أفيدونا بذلك جزاكم الله خيرا
  الجواب
 

الشيخ: الجواب على هذا السؤال يؤخذ من قول النبي عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب يعني أن الرضاع يُحَرِّم ما تحرمه القرابة لأن النسب هو القرابة ولي تعليق على هذه الكلمة قريباً إن شاء الله تعالى فبناء على هذا الحديث يجوز لك أن تتزوج ابنة عمتك التي رضعت أختك من أمها لأنه ليس بينك وبينها صلة فأنت لست أخاً لها لأنك لم ترضع من أمها وهي أيضاً لم ترضع من أمك وإنما يقع التحريم بين الراضع وذريته فقط أعني أن الرضاع إنما يؤثر في الراضع ومن تفرع منه من ذريته وأما من كان بمنزلته من الإخوة والأخوات أو كان أعلى منه من الأصول فإنه لا ينتشر التحريم إليهم وينتشر التحريم من جهة الراضع إليه وإلى ذريته باعتبار المرضعة التي أرضعته ومن ينسب لبنها إليه أي أن التي أرضعته تكون أماً له وتكون أمها جدة له وأبوها جداً له وأخوتها أخوال له وأخواتها خالات له كذلك الذي ينسب لبن المرأة إليه وهو زوجها أو سيدها أو من وطئها بشبهة يكون كذلك أباً للمرتضع ويكون أولاده إخوة للمرتضع ويكون اخوانه أعماماً وأخواته عمات كل هذا نأخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والذي وعدت به قبل قليل بالنسبة لكلمة النسب هو أن كثيراً من العامة لا يفهمون من كلمة الأنساب أو من كلمة الأرحام إلا أقارب الزوج والزوجة حتى أن الرجل يقول هؤلاء أنسابي لأنه تزوج منهم وهذا خطاء على اللغة فإن الأنساب هم القرابة من قبل الأب أو من قبل الأم والأرحام كذلك هم القرابة من قبل الأب أو من قبل الأم وأما أقارب الزوجين فإنهم يسمون أصهاراً لا أنساباً قال الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) جعل الله تعالى الصلة بين البشر بهذين الأمرين النسب والصهر وهما قسيمان أي أن بعضهما قسيم للآخر ومباين له فأحببت أن أنبه على ذلك حتى يعلم الناس مدلولات الألفاظ الشريعة ولا يغلطوا فيها نعم

تاريخ التحديث : Jul 1, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com