الجواب
الشيخ: حكم الشرع فيما نرى ويراه غيرنا من أهل العلم أنه لا يجوز التسرع في الفتوى بغير علم بل إن الفتوى بغير علم من أعظم الذنوب قرنها الله تعالى بالشرك في قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) فالمفتي معبرا عن الله عز وجل ومعبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معبر عن الله لأنه يتكلم عن أحكام الله في عباد الله ومعبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن العلماء ورثة الأنبياء فإذا كان الأمر كذلك فيا ويله إن افترى على الله كذبا وعلى رسوله فليتحرز الإنسان من التسرع في الفتوى وليقتدي بالسلف الصالح حيث كانوا يتدافعونها كل منهم يدفعها إلى الأخر ليسلم من مسئوليتها وليعلم إن الإمامة في الدين لا تكون بمثل هذا بل إن الناس إذا رأوا المتسرع في الفتوى وعرفوا كثرة خطئه فإنهم سوف ينصرفون عنه ولا يثقون بفتواه وأما إذا كان رصينا متأنياً لا يفتى إلا عن علم أو عن غلبة ظن فيما يكفى فيه غلبة ظن فإنه حين إذن يكون وقورا محترما بين الناس ويكون لكلامه اعتبارا وقبول
|