مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النكاح

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النكاح
السؤال: المستمع محمد أمين من الأردن أربْد يقول في رسالته بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول الله أود أن اسأل فضيلتكم سؤال عن صحة عقد الزواج في الأمور التالية عندما تكون المخطوبة لا تصلي مع التزامها بالحجاب والآداب وبعد الزواج أصبحت تصلي مع العلم أن الخاطب يصلي نقطة. النقطة الثانية عندما يكون الخاطب لا يصلي والمخطوبة تصلي. ثالثاً عندما يكون كلا الزوجين لا يصليان. رابعاً عندما يكون ولي أمر الزوجة لا يصلي وأخيراً ما هي شروط شاهد العقد وفي حالة أنهم لم يصلوا ما الحكم في هذا مأجورين؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا الأمور أربعة كلها تتعلق بعقد النكاح الأمر الأول إذا كانت المخطوبة لا تصلي ولكنها ملتزمة بالحجاب وغيره من شرائع الإسلام وكان الخاطب يصلي وبعد أن تم العقد تابت المخطوبة وقامت بالصلاة والجواب على هذا الأمر أن العقد في هذه الحال ليس بصحيح لأن المرأة التي لا تصلي كافرة كفراً مخرجاً عن الملة على القول الراجح والكافرة كفراً مخرجاً عن الملة لا يحل للمسلم أن يتزوجها فإن فعل فالنكاح باطل لاتحل به المرأة ولا تترتب عليه أحكام النكاح لقول الله تعالى في المهاجرات (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) وعلاج ذلك أن يعاد العقد مرة أخرى بعد أن تصلي حى يكون العقد من مسلم على مسلمة وهكذا الأمر الثاني الذي ذكره السائل وهو إذا كان الخاطب لا يصلي والمخطوبة تصلي ثم تم العقد وصار الخاطب يصلي فإننا نقول إن العقد لا يصح لأنه عقد لأنه عقد من غير مسلم على مسلمة وعقد غير المسلم على المسلمة غير صحيح وعلاج ذلك أن يعاد العقد مرة أخرى بعد أن يلتزم الخاطب بالصلاة الأمر الثالث إذا كان كل من الزوجين لا يصلي أي أن كل واحد منهما مرتد عن الإسلام ثم عُقِدَ لهما النكاح فهذا محل توقف عندي لأنني إذا رجعت إلى كلام الفقهاء رحمهم الله وقولهم إن المرتد لا يصح نكاحه سواء كان رجلاً أم امرأة فإن هذا يقتضي أن نكاح المرتدين غير منعقد لكونه وقع من غير أهل للعقد وهذا هو ظاهر كلام الفقهاء رحمهم الله وإذا نظرت إلى أن الكافرين الأصليين يصح النكاح بينهما وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أنكحة الكفار ولم يبطل منها شيئاً مع انها وجدت في حال كفر الزوج والزوجة أقول إذا نظرت إلى ذلك أوجب لي أن أقول إن العقد بينهما صحيح والاحتياط في مثل هذه الحال أن يعاد العقد فإن ذلك أبرأ للذمة وأبعد عن الشبهة وأما الأمر الرابع وهو عندما يكون ولي أمر المرأة لا يصلي فإن النكاح أيضاً لا يصح وذلك لأن هذا الولي الذي لا يصلي كافر ولا ولاية لكفار على مسلم وعلاج ذلك أن يقال للولي إما أن تعود إلى الإسلام وتلتزم بالصلاة وتقوم بها وإما أن يزوجها ولي أخر وهو من كان أقرب فأقرب وأما الأمر الخامس وهي شروط شاهدي العقد فيشترط في شاهدي العقد في النكاح ما يشترط في الشهادات الأخرى من كون الشاهدين ممن نرضى من الشهداء.


تاريخ التحديث : Jul 1, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com