مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: بارك الله فيكم السائل يا فضيلة الشيخ يقول قرأ في بعض التفاسير خشي أن يكون بعضهم يخالف قول أهل السنة والجماعة ومذهب أهل السنة نحب أن نطمئن هذا السائل في بعض التفاسير؟
  الجواب
 

الشيخ: على كل حال أقول إن بعض المفسرين ينحون مذهب من يخرج النصوص على ظاهرها فيما يتعلق بصفات الله فيجب الحذر من هذا المذهب لأن حقيقته تحريف الكلم عن مواضعه وليس تأويلاً صحيحاً مراداً لله عز وجل لأن الله تعالى لو خاطب الناس بما يريد منهم خلاف ظاهره لم يكن هذا من البيان الذي إلتزم الله به في قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)

 (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) وفي قوله تعالى (ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) ولا يجوز لنا أن نعدل بكلام الله أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا في باب العقيدة ولا في باب الأحكام العملية عن ظاهره إلا بدليل لأن الله خاطبنا باللسان العربي المبين فيجب علينا ان نجري اللفظ بمقتضى هذا اللسان العربي المبين إلا إذا جاء دليل من المتكلم به على أنه لا يريد ظاهر فحينئذٍ نفسر كلامه بعضه البعض وأما مجرد الأوهام والتخيلات التي تكون عند بعض أهل العلم من أن إثبات هذه الصفة يقتضي التمثيل أو التشبيه فإن هذه لا يجوز لنا أن نحكم بها على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها أوهام ذهب إليها من ذهب ظناً منه أن صفات الله يحذى بها حذو صفات المخلوقين فيكون هذا الذي نفى الصفة يكون ممثلاً أولاً ومعطلاً ثايناً فهو ممثل أولاً بحسب ظنه ووهمه معطلٌ ثانياً لأنه نفى الصفة التي يدل عليها ظاهر كلام الله ورسوله.

تاريخ التحديث : Jul 1, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com