مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: بارك الله فيكم آخر سؤال في رسالة المستمعة ع. أختكم في الله من المملكة الرجاء تفسير الآية من سورة التكوير في قوله تعالى (وإذا العشار عطلت) والآية الأخرى (وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنبٍ قتلت)
  الجواب
 الشيخ: أما الآية الأولى وهي قوله تعالى (وإذا العشار عطلت) فإن الله سبحانه وتعالى يذكر الأحوال يوم القيامة وأن من جملة الأحوال أن العشار وهي الإبل الحوامل تعطل ولا يلتفت إليها وذلك لأن كل امرئٍ له شأنٌ يغنيه عن غيره حتى إن الإنسان ليفر من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه فلا يهتم بأنفس الأموال عند العرب وهي العشار وأما الآية الثانية فإن الموؤودة فهي الفتاة التي تدفن وهي حية وكان من العرب في الجاهلية من يدفن البنات خوفاً من العار كما قال الله تعالى (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) هذه الموؤدة إذا كان يوم القيامة فإنها تسأل بأي ذنبٍ قتلت ومن المعلوم أنه لا ذنب لها ولكنها تسأل توبيخاً وتقريعاً وتلويماً لمن وأدها وهذا كما تقول للشخص المظلوم أمام ظالمه بأي شئٍ اعتدى عليك بأي شئٍ أخذ مالك وما أشبه ذلك مما يكون فيه تقريعٌ وتوبيخٌ للفاعل وتبرئةٌ للمفعول به نعم
تاريخ التحديث : Jul 1, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com