الجواب
الشيخ: نعم معنى هذا الحديث أن هذا الكلام إذا لم تستحِ فاصنع ما شيءت كان من الآثار السابقة الموروثة عن الأنبياء السابقين ومعنى قوله إذا لم تستحِ فاصنع ما شيءت وجهان أي أن له معنيين أحدهما أنك لا تصنع شيئاً إلا إذا كان هذا الشيء لا يوقعك فيما يستحيا منه سواءٌ كان من قبل الشرع أو من قبل العادة يعني أنك إذا أردت أن تفعل فعلاً فانظر هل هذا الفعل مما يستحيا منه شرعاً أو عادة فلا تفعله أو مما لا يستحيا منه شرعاً أو عادة فافعله هذا معنى المعنى الثاني أن الرجل الذي لا حياء عنده يصنع ما شاء ولا يبالي فتجد الإنسان الذي ليس عنده حياء يصنع ما يلومه الناس عليه ولا يبالي بلوم الناس لأنه لا حياء عنده وكلا المعنيين صحيح فالإنسان الذي لا حياء عنده تجده يفعل كل شيء ولا يهتم بلوم الناس ولا بانتقادهم لأنه لا حياء عنده أو المعنى الثاني الذي يحتمله الحديث أن الإنسان الحييّ هو الذي لا يصنع شيئاً إلا إذا علم أنه لا يستحيا منه نعم.
|