الجواب
الشيخ: يقول الله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) وأطلق الله تعالى هذه الأيام وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أي صيرناه بلغة العرب لتعقلوه وتفهموا معناه وقال تعالى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينَُ علَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) وقال عز وجل (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) فإذا أطلق الله تعالى شيئاً في كتابه ولم يكن له معنى شرعي يرجع إليه فإنه يجب أن يحمل على ما تقضيه اللغة العربية والأيام هنا مطلقة قال في ستة أيام فيحمل أو فتحمل هذه الأيام على الأيام المعهودة المعروفة لنا وهي هذه الأيام التي نعدها الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة فهذه ستة أيام خلق الله تعالى فيها السموات والأرض قال الله تعالى مفسراً ذلك في سورة فصلت (قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ *وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِين * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ َقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) ففصل الله تعالى هذه الأيام في هذه السورة تفصيلاً بيناً واضحاً فتحمل هذه الأيام على الأيام المعهودة التي يعرفها الناس في هذه الدنيا أما أيام الآخرة فإن الله تعالى قال عن يوم القيامة إن مقداره خمسون ألف سنة نعم
|