الجواب
الشيخ: هذه المسألة مسألة التحليل المرأة إذا طلقها زوجها ثلاث مرات لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بشرط أن يكون هذا النكاح على الوجه الشرعي ليس فيه ما يبطله وبشرط أن يحصل من الزوج الثاني جماع للزوجة وهذا الذي وقع نكاح تحليل لأن الزوج الثاني إنما تزوجها من أجل أن يحلها للزوج الأول وهو كما يروى في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام تيس مستعار فعقده على هذه المرأة غير صحيح وإذا كان غير صحيح فإنه لا يعتد به شرعاً وعلى هذا فإنها لا تحل لزوجها الأول لأن الله عز وجل يقول (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم إلا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره) (فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) فقوله سبحانه وتعالى (حتى تنكح زوجاً غيره) يعني نكاحاً صحيحاً لأن العقد لا يسمى نكاحاً إذا كان غير صحيح لأن غير الصحيح لا أثر له ولا حكم له فعلى هذا نقول إن نكاح الزوج الثاني لهذه المرأة لا يصح ولا تحل للزوج الأول لأن النكاح نكاح تحليل وأما قول السائل لقصد الإصلاح فهذا من تزيين الشيطان أن يزين للإنسان سوء عمله فيظن ما كان فساداً وإفساداً صلاحاً وإصلاحاً وهذا والله ليس بإصلاح لأنه وقوع في ما نهى الله عنه وما نهى الله عنه ليس بإصلاح فإن الله سبحانه وتعالى يقول (لا تتخذوا آيات الله هزواً) ومثل هذا الرجل قد أتخذ آيات الله هزواً حيث عقد هذا العقد الصوري من أجل أن يحل أو على الأصح من أجل أن ترجع الزوجة المطلقة إلى زوجها الأول نسأل الله السلامة والعافية.
|