الجواب
الشيخ: هذا الحديث الصحيح أنه ليس بضعيف وأنه حجة وأن الإنسان وماله لأبيه ومعنى ذلك أن الإنسان إذا كان له مال فإن لوالده أو فإن لأبيه أن يتبسط بهذا المال وأن يأخذ منه ما شاء لكن بشرط بل بشروط الشرط الأول ألا يكون في أخذه ضرر على الابن فإن كان في أخذه ضرر كما لو أخذ غطاؤه الذي يتغطى به من البرد أو أخذ طعامه الذي يدفع به جوعه فإن ذلك لا يجوز للأب وكذلك يشترط ألا تعلق به حاجة الابن فلو كان عند الابن أمة يتسراها فإنه لا يجوز للأب أن يأخذها لتعلق حاجة الابن بها وكذلك لو كان للابن سيارة يحتاجها في ذهابه وإيابه وليس لديه من الدراهم ما يمكنه أن يشتري بدلها فليس للأب أن يأخذها في مثل هذه الحال قال العلماء والشرط الثالث ألا يأخذ المال من أحد أبنائه ليعطيه لابن أخر لأن في ذلك إلقاء للعداوة بين الأبناء ولأن فيه تفضيلاً لبعض الأبناء على بعض إذا لم يكن الثاني محتاجاً فإن كان محتاجاً فإن إعطاء الأب أحد ابنائه لحاجته دون أخوته الذين لا يحتاجون ليس فيه تفضيل بل واجب عليه على كل حال هذا الحديث حجة أخذ به العلماء واحتجوا به ولكنه مشروط بما ذكرنا فإن الأب ليس له أن يأخذ من مال ولده ما يضره وليس له أن يأخذ من مال ولده ما يحتاجه ما يحتاجه الابن وليس له أن يأخذ من مال ولده ليعطي ولداً آخر والله أعلم.
|