الجواب
الشيخ: يقول الله تعالى (ولقد همت به وهم بها لو لا أن رأى برهان ربه) وبرهان ربه الذي حال بينه وبين تنفيذ ما حصل فيه الهم هو الإيمان والخشية والخوف من الله عز وجل فإن الإنسان يحميه إيمانه بالله عز وجل وخوفه منه وخشيته له يحميه أن يقع في أمر حرمه الله عز وجل وكل من كان أعلم بالله كان منه أخوف وأشد منه خشية قال الله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) فهو عليه الصلاة والسلام رأى برهان الله عز وجل وهو النور الذي قذفه الله تعالى من الإيمان والخشية فمنعه ذلك من حصول ما كان فيه الهم وأما القول بأن والده ترآى له في مخيلته يحذره من ذلك فهو قول ضعيف لا تدل عليه الآية وما ذكرناه هو المتعين واللائق في مقام يوسف عليه الصلاة والسلام.
|