الجواب
الشيخ: لم تفتتح هذه السورة بالبسملة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان محفوظاً وباقياً وقد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أنه أشكل عليهم هل سورة براءة بقية سورة الأنفال أو أنها سورة مستقلة وذلك لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ورود البسملة بينها وبين الأنفال فلهذا جعلوا بينهما فاصلاً وسموا كل واحدة منهما باسمها الخاص ولم يجعلوا بينهما بسملة وكان هذا من الحكمة لأنه لو كتبوا البسملة لكان ذلك واضحاً ولو تيقن الصحابة رضي الله عنهم أنهما سورة واحدة فاجعلوا بينهما فاصلاً وكأنهم رضي الله عنهم رأوا أن يجعلوا هذا الفاصل دون أن يضعوا بسم الله الرحمن الرحيم وأما قوله معنى قوله تعالى براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فالمعنى أن هؤلاء الذين جرى بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد معفون من قتالهم مبرءون منه ولهذا قال (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) وهذا إذا كان بين المسلمين والمشركين عهد دعت الحاجة إلى عقده فإنه يجب على المسلمين ألا يتعرضوا للكفار في هذا العهد الذي جرى بينهم.
|