الجواب
الشيخ: أولاً نوجه النصيحة إلي هذه المرأة وأن تدع هذه الوسواس وأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأن تعتبر نفسها قد أبرأت ذمتها بفعل ما يجب عليها أول مرة ولا تقل لعلي لم أحسنه لعلي لم أكمله فإذا توضأت مرة فإنها تخرج من مكان الوضوء وتعتبر نفسها قد انتهى أمرها وكمل وضوئها ولا تلتفت إلي الوساوس التي تقول أنها ما أتمت الوضوء بل حتى لو خرجت من مكان وضوئها وتعتقد أنها لم تكمل وضوئها فإنها قد أكملت وكذلك الوقوف في الصلاة فعليها أن تتقي الله سبحانه وتعالى في نفسها وفي عبادتها وأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم أما بالنسبة لنصحك إياها فإنك مشكور على ذلك وهكذا ينبغي الإنسان مع أهله أن يكون راعياً لهم موجهاً لهم إلي ما فيه الخير ودرء الشر وأما بالنسبة للطلاق الذي وقع منك عليها فأنت لم تذكر الصيغة التي أوقعت بها الطلاق أو التي قلتها وحينئذٍ فلا نستطيع أن نعطي جواباً ولكن نقول بصفة عامة إذا كنت قلت لها إن كررت وضوءها أو الصلاة أو ما أشبه ذلك فأنت طالق وأنت تقصد بذلك تهديدها ومنعها لا تقصد بذلك إيقاع الطلاق عليها فإنها في مثل هذه الحال إذا خالفتك لا تطلق ولكن يجب منك كفارة يومين وهي كما قال الله عز وجل (فكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهن أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) وإن كنت عرضت بقولك إن فعلت كذا فأنت طالق عرضت وقوع الطلاق عليها فإنها فعلته تطلق والله الموفق.
|