الجواب
الشيخ: هذه الصورة التي ذكرتها لا شك إنها من الشغار لأنه لم يكون فيها إلا أو لم يبدو فيها من المهر إلا ملابس المرأة وحليها وهذا ليس مهرا معتادا في وقتنا هذا فالمهر في وقتنا هذا لا يقتصر على الحلي والملابس للمرأة يكون معه فتكون معه نقود وعلى هذا فقد زوج كل منهما الآخر بمهر أقل من مهر المثل وهذا شقار بلا شك وذلك لأنه أصبح المهر أصبح المهر في شيئين من المال ومن الأبضاع فكأن كل واحدة صار مهرها هذا المال الذي بذل لها وبضع الأخرى وهذا محرم ولا يجوز وفي هذا قال الله عز وجل في القرآن) وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) فجعل الله سبحانه وتعالى المهر مالا فقط أن تدفعوا بأموالكم وهذان الرجلان كان المهر بينهما مالاً وبضعاً فعلى هذا فهو حرام ويكون داخل في الشقار أما لو بذل كل منهما للمرأة مهر مثلها وكان كل منهما كفئاً لمن تزوج بها ورضت كل منهما به فهذا أحله بعض أحله العلم وقال أنه لا يدخل في الشقار وذهب بعض بعض أهل العلم إلى أنه من الشقار ولا ريب أنه منع منه أو لا لأن الناس في زمننا هذا قلت أمانتهم وصار الواحد منهم لا يهمه مصلحة موليته وإنما يهمه مصلحة موليته نفسه فالذي ينبغي أن نمنع هذا مطلقا سداً للزريعة ودفعا للفساد.
|