الجواب
الشيخ: نقول إنك حين عقدت عليها ملكتها وصارت زوجة لك والطلاق الآن بيدك أن شئت فطلق وأن شئت فلا تطلق ولكن مشورتي عليك ونصيحتي لك أنه ما دام الأمر كذلك على الوصف الذي ذكرت أن تطلب منهم ما أعطيتهم وتطلقها لأن في ذلك إرفاقا بها وبأهلها وإرفاقا بك أنت أيضا فإن دخولك على امرأة لا تريدك من أول أمر يترتب عليه والله أعلم أن تسوء العشرة بينكما في المستقبل وحينئذ تتنكد الحياة ويكون العيش مرا معها فالذي أشير عليك به وأنصحك أن تدع هذه المرأة ولك الحق في أن تطلب منهم جميع ما أعطيتهم فإن امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت لرسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام يعني أنها لا تريده فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام أتردين عليه حديقته قالت نعم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اقبل الحديقة وطلقها تطليقة فهذا ما أراه لك يا أخي والنساء سواها كثير ولا تندم على ما جرى فإنك لا تدري ما تكون العاقبة وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه) وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)
|