الجواب
الشيخ: شروط الرضاع المحرم أولاً أن يكون من آدمية فلو رضع اثنان من بهيمة لم يكونا أخوين لقوله تعالى (وأمهاتكم اللائي أرضعنكم) ولا تصدق الأمومة إلا إذا كانت المرضعة من بنات آدم الشرط الثاني أن يكون خمسة رضعاتٍ فأكثر لما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرمن فنسخن بخمسٍ معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى من القرآن فلو أرضعت المرأة الطفل مرةً أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً لم تكن أماً له من الرضاع فإذا أرضعته خمس مرات صارت أماً له من الرضاع الشرط الثالث أن يكون بهذا اللبن أثرٌ في تغذية الطفل وتنميته فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما الرضاعة من المجاعة أي معناه أن الرضاعة المؤثرة هي التي تدفع جوع الإنسان الراضع وهذا لا يكون إلا إذا كان قبل الفطام وقال بعض أهل العلم إن المعتبر أن يكون الرضاع في الحولين فما بعد الحولين فلا عبرة به وإن كان الطفل لم يفطم وما كان قبل الحولين فهو معتبر وإن كان الطفل قد فطم هذه ثلاثة شروط هناك شرطٌ رابع اختلف فيه أهل العلم وهو أن يكون هذا اللبن قد سال يعني در واجتمع من وطءٍ أو حمل ولكن هذا الشرط ليس بصحيح فإن ظاهر النصوص الإطلاق وإذا لم يثبت هذا الشرط فإنه لا عبرة به لأن الأصل عدمه وأما ما أشار إليه الأخ من المرأة التي قالت للرجل مع زوجته إني قد أرضعتكما فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها فقال له كيف وقد قيل فهذا الحديث صحيح وهو محمولٌ على أن المراد بقولها قد أرضعتكما أي الرضاع المحرم المفهوم عند الناس وحينئذٍ لا يحتاج إلى استفصال وعلى فرض إنه مطلق فإن هذا المطلق يحمل على المقيد ولا تترك الأحاديث الصحيحة الصريحة في اشتراط العدد من أجل قضية عينٍ فيها احتمال وعلى هذا فلو أن امرأة قالت للزوج إني أرضعتك وزوجتك فإنه لا بد من الاستفصال كم أرضعته وهل كان قبل الفطام أم بعد الفطام.
|