الجواب
الشيخ: ما دمت قد طلقت زوجتك فإنه لا يملك أحدٌ إرجاعها إليك إلا أنت فقط فالطلاق إليك والإرجاع إليك وقول أخيك إنها مرجوعة لا تثبت به الرجعة بل لو قاله من هو أقرب إلى أخيك إليك من أخيك كأبيك وابنك مثلاً فإن ذلك لا يعتبر رجعةً. الرجعة إليك وحدك وعلى هذا فإنك لما قلت لزوجتك إنها مطلقة تكون طالقاً فالآن إن كانت في العدة والطلاق رجعياً فإنه يمكنك أن تراجعها فتقول راجعت زجتي أو تخاطبها فتقول قد ارتجعتك أو رددتك أو ما أشبه ذلك مما يفهم منه الرجوع وإذا لم تكن بحضرتك فإنه ينبغي أن تشهد على ذلك رجلين من المسلمين، بل حتى لو كانت بحضرتك وحولك أحدٌ يمكن أن تشهده فهو أولى لأجل أن يكون الأمر بيناً واضحاً لقوله تعالى (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم) أما إذا كانت قد انتقضت عدتها قبل أن تراجعها أنت فإنها لا تحل لك إلا بعقدٍ جديد كأنك خطبتها الآن فلا بد من أن يعقد النكاح لك وليها ويكون وتتم بقية الشروط المعتبرة في النكاح أما إذا كنت قد طلقتها قبل هذه المرة مرتين فإنها لا تحل لك إلا بعد زوج لقوله تعالى (الطلاق مرتان فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان) ثم قال (فإن طلقها) يعني المرة الثالثة (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها) أي الزوج الثاني (فلا جناح عليهما) أي على الزوج الأول والمرأة أن يتراجعا.
|