الجواب
الشيخ: هذا التطليق يحتاج إلى بحث عن حال الزوج فقد يكون في حال غضب شديد لا يدري ما يقول، وقد يكون له أحوال أخرى تمنعه من تصور ما يقول، فلا نستطيع أن نحكم على هذا إلا بعد العلم الذي يمكننا منه أن نحكم عليه، لكن فيما لو وقع أن رجلاً طلق غير هذه القضية ست مرات فإن المعروف عند أهل العلم أن طلاقه يكون بائناً بثلاث طلقات والباقي زيادة، ومن العلماء من يقول إنه لا طلاق إلا بعد رجعة، وأن الطلاق مهما كرر ولم يتخلله رجعة فإنه ليس بشيء، فالعلم على الطلقة الأولى لأن الله تعالى يقول (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) طلقوهن لعدتهن، والطلاق بعد الطلاق ليس طلاقاً للعدة ولكنه طلاق في العدة، وفرق بين الطلاق للعدة والطلاق في العدة، ثم إن حديث ابن عباس رضى الله عنهما كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة عمومه يقتضي أنه لا فرق بين الطلاق المكرر جمله والطلاق الذي وقع بلفظة واحدة ووصف بالثلاث أي أن لا فرق بين أن يقال أنت طالق ثلاثاً أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق، فإن ظاهر الحديث أنه لا فرق بينهما خصوصاً وأن أهل العلم الذين يقولون بوقوع الطلاق الثلاث البائن من جملة ما أجابوا به عن هذا الحديث أن ذلك في غير المدخول بها، قالوا لأنها تبين بالطلقة الأولى فتقع الطلقتان الثانيتان في غير زوجة فلا تحسبان على المطلق مما يدل على أن هذا الحكم الذي دل عليه الحديث يشمل ما إذا كان الطلاق مكرراً بجمله أو بجملة واحدة موصوفاً بالثلاث.
|