مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد
السؤال: أحسن الله إليكم تذكر السائلة بأنها حجت وهي في السادسة عشر من عمرها مع أحد محارمها وفي اليوم الثاني نزلت عليها الدورة ولم تخبر أحداً من محارمها خجلاً منها وأدت جميع المناسك فما الحكم في ذلك؟
  الجواب
 

 الشيخ: أولاً أحذر إخواني المسلمين من التهاون بدينهم وعدم المبالاة فيه حيث إنهم يقعون في أشياء كثيرة مفسدة للعبادة ولا يسألون عنها ربما يبقى سنةً أو سنتين أو أكثر غير مبالٍ بها مع أنها من الأشياء الظاهرة لكن يمنعه التهاون أو الخجل أو ما شابه ذلك والواجب على من أراد أن يقوم بعبادة من صلاةٍ أو زكاةٍ أو صيامٍ أو حج أن يعرف أحكامه قبل حتى يعبد الله على بصيرة قال الله تبارك تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) قال البخاري رحمه الله العلم قبل القول والعمل ثم استدل بهذه الآية ثانياً بالنسبة للسؤال نقول هذه المرأة لا تزال في بقية إحرام لأنها لم تحل التحلل الثاني حيث طافت وهي حائض وطواف الحائض فاسد فهي لا تحل التحلل الثاني إلا إذا أتمت الطواف والسعي مع الرمي والتقصير وعليه فنقول يلزمها الآن أن تتجنب الزوج إن كانت متزوجة لأنها لم تحل التحلل الثاني وتذهب الآن إلى مكة فإذا وصلت الميقات أحرمت بعمرة ثم طافت وسعت وقصرت ثم طافت طواف الإفاضة الذي كان عليها فيما سبق وإن أحبت أن لا تحرم بعمرة فلا بأس لأنها لا تزال في بقيةٍ من بقايا إحرامها الأول المهم لا بد أن تذهب وتطوف لأنها لم يتم حجها حتى الآن وأن لا يقربها زوجها إن كانت قد تزوجت فإن كانت قد عقدت النكاح في أثناء هذه المدة فللعلماء في صحة نكاحها قولان القول الأول أن النكاح فاسد ويلزم على هذا القول أن يعاد العقد من جديد والقول الثاني أن النكاح ليس بفاسد بل هو صحيح فإن احتاطت وأعادت العقد فهذا خير وإن لم تفعل فأرجو أن يكون النكاح صحيحاً.

تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com