الجواب
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا المال الذي اكتسبه من حرام إذا كان مأخوذا من صاحبه قهرا كالمسروق والمغصوب والمنهوب وما أشبه ذلك وهو يعلم صاحبه فلا بد أن يوصله إلى صاحبه بأي حال من الأحوال مهما كانت النتيجة لأن هذا حق مسلم خاص معلوم معلوم صاحبه فعليه أن يوصله إليه بأي وسيلة إما عن طريق شخص موثوق وإما عن طريق البريد وإما بأي وسيلة لابد من هذا وأما إذا كان صاحبه غير معلوم بأن يكون هذا الرجل أخذ أموالا من أناس كثيرين لكن لا يدري من هم فحينئذٍ يتصدق به تخلصا منه عن أصحابه وهم عند الله تعالى معلومون أما بالنسبة للمتصدق عليه فهو حلال له ولا حرج عليه فيه لأنه كصاحبه الذي تصدق به عليه لا يعلم مالكه فهو له حلال هذا إذا كان أخذه بغير رضا صاحبه أما لو أخذه برضا صاحبه كما لو كانت معاملات ربويه أو ما أشبه ذلك من الأشياء التي تعقد بإذن صاحبها وهي حرام شرعا فإنه لا يردها على صاحبها ولكن يتصدق بها تخلصا منها ولا ينويها عن صاحبها أيضا بل ينوي التخلص فقط وهي حلال لمن تصدق بها عليه.
|