الجواب
الشيخ: لا يحل للإنسان الذي معه زوجات أن يجور بينهن فيقال لقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب لثبوت الوعيد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) وقد منع الله تبارك وتعالى في كتابه من التعدد إذا خاف الإنسان أن لا يعدل فقال الله عز وجل) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) والواجب عليه أن يعدل بينهن في كل ما يستطيع العدل فيه أما محبة القلب وميله إلى إحداهن فهذا لا يستطيع الإنسان أن يملكه بل الذي يملكه هو أن يبيت عند كل واحدة كما يبيت عند الأخرى وإذا أراد سفراً أن أقرع بينهما فمن خرجت له القرعة خرج بها وكذلك أيضا يعدل بينهن في النفقة لا يزيد إحداهن على الأخرى إلى غير ذلك مما يستطيع لقول الله تعالى) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقوله تبارك وتعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) يعني لا تستطيعون أن تعدلوا العدل التام ولو حرصتم ولكن (لا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة).
|