الجواب
الشيخ: الواجب على الإنسان في إعطاء أولاده من ذكور وإناث أن يُعَدِّلَ بينهم فيعطي الذكر مثلي ما يعطي الأنثى يعني إذا أعطى الأنثى عشرة أعطى الذكر عشرين هكذا قسم الله تعالى بين الأولاد في الميراث فقال تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ولا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل هذا في غير الحاجة أما ما أعطاهم من أجل الحاجة والنفقة فكل إنسان يُعطى ما يحتاجه فإذا قدرنا أن الأنثى تحتاج إلى مائة في اللباس والذكر لا يحتاج إلا إلى خمسين أعطى الذكر خمسينا وأعطى الأنثى مائة وإذا كان الأمر بالعكس فإنه يعطي كل واحد منهم ما يحتاجه فصار الجواب إذا كانت الهدية تبرعا محضا فلا بد من التعديل بأن يعطي الذكر مثلي ما للأنثى وإذا كانت للنفقة فإن التعديل بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاجه لنفرض أن عنده ابنين أحدهما صغيرا لا يحتاج إلى كتب ولا قرطاس ولا أقلام ولا غيرها والآخر يدرس فيحتاج إلى كتب وقرطاس ولأقلام فيعطي هذا الدارس ما يحتاجه للمدرسة وذاك لا يعطيه شيئا و ولعلنا في هذه المناسبة نذكر بعض إخواننا الذين يكون لهم إخوان متعددون فيكبر بعض الأولاد ويزوجهم ويبقى الصغار فتجده يوصي لهم بشيء من ماله يتزوجون به بعد موته وهذا حرام عليه لأن الزواج من النفقة فمن احتاجه قام بحاجته فيه ومن لم يحتاجه فإنه لا يجوز له أن يعطيه شيئا وعلى هذا فإذا كان للإنسان ثلاثة أبناء وتزوج اثنان منهم في حياته وبقي الصغير لم يصل إلى حد الزواج ثم إن هذا الأب أوصى للصغير بمقدار المهر الذي أعطاه أخويه فإن ذلك حرام والوصية باطلة فإذا مات فإن هذه الوصية ترد في التركة إلا أن يسمح عنه بقية الورثة لقول النبي صلى اتلله عليه وسلم (لا وصية لوارث).
|