الجواب
الشيخ: هذه المسألة الصحيح فيها ما قرأت من أن جميع العبادات بدنية كانت أم مالية كلها تصل إلي الميت وينتفع به وينتفع بثوابها بشرط أن يكون الميت مسلماً أما الكافر فلا ينتفع بشي ولكن مع هذا نقول إن الأفضل الدعاء للميت وأن تجعل الأعمال الصالحة لك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له) فقال عليه الصلاة والسلام أو ولد صالح يدعو له ولم يقل ولد صالح يصوم له أو يصلي له أو يحج له أو ما أشبه ذلك ولو كان شيء أفضل من الدعاء لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ولو كانت الأعمال أفضل من الدعاء لبينها لأنها حقيقة عمل واستثنائها يكون استثناء متصلاً لقوله إذا مات العبد أنقطع عمله فلو كانت الصلاة أفضل مثلاً لقال انقطع عمله صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو عمل صالح من ابنه مثلاً فلما قال أو ولد صالح يدعو له علم أن الدعاء أفضل من إهداء القرب إلي الأموات ولكن مع هذا لو أهداها فإن الميت ينتفع بها ويكون للمهدي أجر الإحسان إلي هذا الميت بشرط أن يكون الميت مات على الإسلام.
|