مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد
السؤال: يقول قدمت زوجتي للإقامة معي بجدة من مصر في الرابع من ذي الحجة وقامت بأداء عمرة الحج ثم تحللت بنية التمتع ثم قمنا بأداء الحج غير أنها لم تكرر السعي واكتفينا بالسعي الأول في العمرة عملا بقول من قال بذلك من العلماء حيث قرأنا أن في الأمر خلافا بين العلماء وأرشدنا أحد الأخوة إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله للقول بأن سعي العمرة يجزي عن سعي الحج لمن لم يكرر السعي وبناء عليه لم تسع وعدنا إلى جدة فنرجو من فضيلة الشيخ إرشادنا إلى الصواب بذلك جزاكم الله خيرا؟
  الجواب
 

الشيخ: الواقع أن كثيراً من مسائل الفقه في الدين لا تخلو من خلاف وإذا كان العامي الذي لا يعرف يطالع كتب العلماء ويعمل بالأسهل عنده فإن هذا حرام ولهذا قال العلماء من تتبع الرخص فقد فسق أي صار فاسقا والمعلوم من اختيار شيخ الإسلام هو ما ذكره السائل أن المتمتع يكفيه السعي الأول الذي في العمرة وله أدلة فيها شبهة ولكن الصحيح أن المتمتع يلزمه سعيان سعي للحج وسعي للعمرة كما دل ذلك حديثا عائشة وابن عباس رضي الله عنهم وهما في البخاري عليهما جماهير أهل العلم والنظر يقتضي ذلك لأن كل عبادة من العمرة والحج في التمتع منفردة عن الأخرى ولهذا لو أفسد العمرة لم يفسد الحج ولو أفسد الحج لم تفسد العمرة ولو فعل محظورا من المحظورات في العمرة لم يلزمه حكمه في الحج بل الحج منفرد بأركانه وواجباته ومحظوراته والعمرة منفردة بأركانها وواجباتها ومحظوراتها فالأثر والنظر يقتضي انفراد كل من العمرة والحج بسعي في حق المتمتع وعلى هذا فإن كنت متبعا لقول شيخ الإسلام بناء على استفتاء من تثق به في علمه وأمانته فليس عليك شئ لكن لا تتعود لمثل ذلك والتزم سعيين سعياً في الحج وسعياً في العمرة إذا كنت متمتعاً.

تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com