مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع
السؤال: السائلة ن ف تقول عندي مبلغ من المال ما يقارب من ألفي ريال أعطيت هذا المبلغ لرجل يبيع ويشتري فيه وفي آخر العام أعطاني عشرين ألف وأنا لا أدري كيف أشتغل بها هل هذا حرام أم حلال فأرجو إفادتي في ذلك؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا حلال لا إشكال في جواز أخذه لأن الرجل الذي أعطى هذا المال لم يعط إياه إلا علي وجه الأمانة فلولا أن صاحب المال قد ائتمنه ورأى أنه أهل للائتمان لم يعطه المال وإذا كان كذلك فالأصل في تصرفات المسلمين أنها على الوجه الشرعي ولا ينبغي أن نسأل كيف تصرفت فيها لأن الأصل السلامة اللهم إلا أن يرد شبهة فحينئذ لا بأس أن نسأل وما دام لم ترد الشبهة فالأصل السلامة وهذا الربح الذي حصل للسائلة ربح حلال لا غبار عليه وبهذه المناسبة أود أن نبين أن هذا النوع من التصرف وهو إعطاء المال لشخص يتاجر به وكون له نصيب من الربح يسمى عند العلماء المضاربة وفيه خير وبركة لا سيما حسن النية فإن الله تعالى قال في الحديث القدسي (أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما) وهذا النوع من العقود فيه بركة كما قلت من بركته أنه ينمي المال لصاحب المال بلا تعب منه وأنه يفتح باب العمل والرزق للطرف الآخر الذي ليس عنده مال فيكون هذا مكتسباً بعمله وصاحب المال مكتسب بماله فلو أن الناس سلكوا هذا وأعطوا من يثقون به دراهم يتجر بها ويكون الربح بينه وبين صاحب المال على حسب ما يتفقان عليه لحصل خير كثير لهؤلاء العاطلين الذين لا يريدون أن يعملوا بأبدانهم عند الناس كصناعيين أو بنائين أو ما شابه ذلك وليس عندهم مال يتجرون به فإذا أحسن إليهم أحد من الناس وقال خذ هذا المال تصرف به بالبيع والشراء وما أحل الله والربح بيننا كان في هذا خير كثير ومع النية الصالحة يبارك الله للشريكين في هذا المال.


تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com