الجواب
الشيخ: أما قول السائل إننا نحن نعلم أن من علية دين لا يدخل الجنة حتى يقضى دينة فهذا غير صحيح ولا أصل له لكن فيه حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه ولكن في هذا الحديث مقالا فإن من العلماء من ضعفة وقال ها هو النبي صلي الله علية وسلم توفي ودرعه مرهونة بدين كان عليه صلى الله عليه وسلم ولكن يجب علي الورثة اذا مات مورثهم وعليه دين وله تركة يمكن قضاء الدين منها أن يبادروا بقضاء دينة من تركته لأنهم لا حق لهم في التركة إلا بعد الدين والوصية كما جاء ذلك في آيات المواريث (من بعد وصية يوصي بها أو دين) (من بعد وصية توصون بها أو دين) (من بعد وصية يوصين بها أو دين) (من بعد وصية يوصي بها أو دين) فلا حق للورثة في المال الموروث إلا بعد قضاء الدين وأما إذا لم يخلف تركة فان قاموا بالوفاء عنه فهم علي خير وهم مأجورون علي ذلك وان لم يوفوا عنه فإنه لا إثم عليهم أما الميت الذي لم نجد له تركة نوفي منها فإن كان أخذ أموال المال يريد أدائها فان الله يؤدي عنه يوم القيامة ويرضي الغرماء وإن كان قد أخذها يريد إتلافها فان الله يتلفه كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلي الله علية وسلم أنه قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله وإنني بهذه المناسبة أحذر أخواني المسلمين من التهاون بالدين أخذا وقضاء فإن من الناس من لا يهمه إن يستدين لأمور ليس في حاجة إليها وإنما هي أمور كمالية لا تدعو الحاجة إليها ومن الناس من يستدين لأمور ضرورية ويكون عنده الوفاء ولكنه لا يوفي يماطل يقول لصاحب الحق غدا بعد غدٍ كل ما جاء قال غدا بعد غدٍ فيأثم بذلك لقول النبي صلي الله علية وسلم (مطل الغني ظلم).
|