مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع
السؤال: المستمع عبد الله أ أ من الرياض الحقيقة كتب رسالة بأسلوبه الخاص ملخص هذه الرسالة فضيلة الشيخ محمد يقول بأنه تشارك مع زميل له في عمل مشروع طيب تجاري الزميل الأول دفع المال يقول وأنا بجهدي وعرقي وجدي وعلاقاتي هذا ما اتفقنا عليه ورضي كلما منا بالعمل والفكرة والمشروع وحيث أنه لم يعمل معي فأنا الذي أقوم بإدارة المشروع والتعقيب والشراء والبيع أما هو فكما ذكرت فلا يعمل شي إلا إذا صفينا الربح أخر كل ستة شهور يعود إلينا ويأخذ ما كسبناه يقول ولكن بعد نجا حنا ومكسبنا الحلال خلال سنتين تغيرت النية حيث أفاد بأن يأخذ أكثر من نصف المربح نظرا لأنه مساهما بالمال واحترت أنا لأنني لم أكتب معه ورقة نظرا لالتزامه ودينه فارجوا من فضيلة الشيخ محمد العثيمين حفظه الله ورعاه أن يرشدني عبر منبر نور على الدرب حيث سأخذ بهذه الفتوى إنشاء الله وجزاكم الله خير.
  الجواب
 

الشيخ: العقد الذي ذكره أخونا هو عقد مضاربة وعقد المضاربة عقد شرعي فإذا انطبقت الشروط صحة المضاربة عليه صار عقدا صحيحا والمضاربة أن يكون من أحد الشريكين المال ومن الأخر العمل كما في هذا السؤال ويكون بينهما الربح على ما اشترطاه قد يشترطان أن الربح بينهما نصفين وقد يشترطان أن الربح بينهما أثلاثا للعامل الثلث ولصاحب المال الباقي أو بالعكس المهم أن توزيع الربح يكون على حسب ما شرطاه فإذا اشترطا أن الربح بينهما نصفين فهو بينهما نصفان فهو بينهما نصفين وإذا اشترطا خلاف ذلك فعلى ما شرطاه لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) والأمر بإيفاء العقود يشمل أصل العقد ووصفه الذي هو الشروط ولقوله تعالى (وأوفوا بالعهد أن العهد كان مسئولا) والعقد بين الطرفين عهد والتزام من كل واحد منهما للأخر بما يقتضيه العقد إلا أن عقد المضاربة من العقود الجائزة أي التي يملك كل واحد من المتعاقدين أن يفسخ العقد إذا لم يكن في ذلك ضررا على الأخر فإذا كان في الستة أشهر الماضية على أن الربح بينكما نصفين ثم طالب صاحب المال أن يكون حظه من المال أكثر فهو حر وأنت أيضا حر إن شئت فوافق على ما طلب وإن شئت فأفسخ الشركة وإذا تفرقتما عن حسن نية فارجوا الله سبحانه وتعالى أن يغني كل من سعته وأن بقيتما على حسن نية فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله قال (أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما) وخلاصة الجواب أن العقد بينكما إن شئتما استمررتما عليه على الشرط الأول وإن شئتما عدلتما في الشروط حسب تراضيكما وإن شئتما فسختم العقد لأن العقد عقد المضاربة من العقود الجائزة.


تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com