الجواب
الشيخ: النصح هنا يتوجه إلى صاحب المحل والي السائل أما صاحب المحل فان تنظيفه للعود الذي يأتي به و إزالة الوسخ عنه هذا لا بأس به ولا حرج لأنه لم يضف إلى العود صفة ترقب فيه و إنما أزال عنه إذا يزهد فيه وهذا لا حرج علي الإنسان فيه ان ينظف سلعه عن الغبار وعن ما تلوثت به وشكله أما ان يضيف إليه شيا أخر يزيد في قيمته فان ذلك حرام عليه ولا يحل له وهو من الغش فليختر الإنسان بين ان يكون واضحا في بيعه وشرائه مبينا أو ان يكون من من تبرأ منه النبي صلي الله عليه وآله وسلم لقوله من (غشنا ليس منا) وليعلم صاحب المحل وغيره من من يغشون الناس ويخدعونهم ان ما يكسبونه من هذا بهذه الطريقة حرام عليهم بصدق وانهم ان تصدقوا به لم يقبل منهم وان أنفقوه لم يبارك لهم فيه وان تركوه كان زادهم إلى النار فعليهم أن يتقوا الله سبحانه وتعالي وان يكونوا في معاملتهم متعاملين علي البيان والصدق قال النبي صلي الله عليه وعلي اله وسلم (البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) وهذا الحكم يشمل البيعين والمتاجرين وغيرهم من من يتعاملون ومن تعامل ومن تعامل بالبيان والصدق بارك الله له في معاملته ومن تعامل بالكذب والكتمان فان الله ينزع البركة من معاملته فنصيحتي مرة أخرى لصاحب المحل أن يتقي الله عز وجل وان يعلم ان درهما واحدا علي وجه حلال يكتسبه وليعلم ان درهما واحدا يكتسبه عن طريق الحلال خير من ألف درهم يكتسبها عن طريق حرام أما بالنسبة للعامل فان العامل مشكور علي نصيحته لصاحب المحل وعلي شجاعته في نصحه إياه وهكذا يجب علي كل مسلم ان يكون ناصحا لأخيه ولو كان اعلي منه مرتبة يعني النصيحة لا تتوقف علي شخص دون أخر لان من قدر عليها وجبت عليه ولا يلزمه أن يتخلى عن العمل بل له ان يبقي فيه ولكنه يقول للزبون المشتري إذا أراد ان يشتري من هذا العود مطلي أن هذا العود المطلي بما سوده وروجه يكون في ذلك مبرئا لذمته ومبرئا لذمة صاحب المحل ولا يعد هذا خيانة لصاحب المحل بل هو من باب أداء الأمانة التي فيها الكف أي كف صاحب المحل عن أكل المال بالباطل.
|