مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع
السؤال: في فقرة أخيرة يقول المستمع أحمد استدان عمي من البنك مبلغ كبير ثم أعاده بعد مدة بفائدة تعود على البنك فهل على عمي أثم وعلى من يقع الآثم في مثل هذه الحالة
  الجواب
 

الشيخ: نعم على من تعامل بالربا أثم كبير وعظيم وقد وعد من وقد ورد من الوعيد في الربا ما لم يرد على ذنب أخر سوى الشرك فقال الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) ومن الذي يرتضى أن يؤذن الحرب بين الله ورسوله قال تعالى (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُون) وقال الله سبحانه وتعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وثبت لصحيح مسلم عن حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أنه لعن أكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء فأكل الربا داخل في لعنة الله وموكل الربا وهو الذي يدفعه بأخذه داخل في لعنة الله وشاهدا الربا داخلان في لعنة الله وكاتب الربا داخل في لعنة الله فعلى المرء المسلم أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يتجنب الربا وأن يعلم أن رزق الله تعالى لا ينال بمعصيته وأن المال من كسب طيب ولو قل خير من المال من كسب خبيث ولو كثر و ليعلم أن الكسب الخبيث أن تصدق به المرء لم يقبل منه وإن أنفقه لم يبارك له فيه وإن خلفه كان زاد له إلى النار فمادام الإنسان في مهلة وما دام في حياة فليتب إلى الله ليستغفر الله مما حصل منه من الربا وما سلف فنرجوا الله سبحانه وتعالى أن يعفوا عن أبيك منه وأن يوفقنا وأيها لسداد العيش وطيب المعشر أنه جواد كريم.


تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com