مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد
السؤال: هذه سائلة رمزت لاسمها أ. أ تقول فضيلة الشيخ إذا كانت المرأة لا يوجد لها محرم ولم تؤدي فريضة الحج ويوجد نساء يردن الحج فهل تحج معهن ملتزمات وموثوقات جدا جدا أم يسقط عنها الحج في في هذه الحالة ارجوا من فضيلة الشيخ إجابة مأجورين
  الجواب
 الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحج لا يجب على هذه المرأة التي لم تجد محرما لقول الله تبارك وتعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) وهذه المرأة وان كانت مستطيعة استطاعة حسية فإنها غير مستطيعة استطاعة شرعية وذلك انه لا يحل للمرأة ان تسافر إلا مع ذي محرم لقول ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يخطب يقول لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل قال يا رسول الله ان امرأتي خرجت حاجة وأني اكتتب في غزوة كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم (انطلق فحج مع امرأتك) فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ان يدع الغزو وان ينطلق فيحج مع امرأته ولم يستفصل النبي صلى الله عليه والله وسلم في هذه الحال هل المرأة معها نساء ملتزمات وهل هي آمنة أو غير آمنة وهل هي شابة أو عجوز فلما لم يستفصل بل أمر هذا الرجل ان يدع الغزو ويذهب إلى ويذهب ليحج مع امرأته دل ذلك على العموم وانه لا يحل لامرأة ان تسافر للحج ولا لغيره أيضا إلا مع ذي محرم حتى وان كانت آمنة على نفسها وان كانت مع نساء وفي هذه الحال غير مستطيعة شرعا فلو توفيت ولاقت الله عز وجل فإنها لا تكون مسئولة عن هذا الحج لأنها معذورة لكن من العلماء من قال من المحرم شرطا لوجوب الحج وعلى هذا فلا يلزمها ان تستنيب من يحج عنها إذا كانت قادرة بمالها لان شرط الوجوب إذا انتفع يسقط مثل يسقط بانتفاء الوجوب ومن العلماء من قال ان المحرم شرط للزوم الأداء أي للزوم حجها بنفسها وبناء على هذا يلزمها إذا كان عندها مال ان تقيم من يحج عنها و إذا توفيت فانه يجب إخراج الحج عنها من تركتها على كل حال نقول لهذه السائلة اطمئني فأنتي ألآن لست آثمة إذا لم تحجي بل إذا حججتي فأنتي آثمة وإذا مت ليس في ذمتك في شي لأنك غير مستطيعة شرعا وكثير من الناس يكون مشتاق إلى الحج ومحبا للحج فيرتكب معه بعض المحرمات من أجل تحقيق رغبته وإرادته ومحبته وهذا غير صحيح بل الصحيح بل الصحيح والحق أن تتبع ما جاء من الشرع في هذه الأمور وما غيرها فإذا كان الله تعالى لم يلزمك بالحج فلا ينبغي ان تلزم نفسك بما لا يلزمك ومثال ذلك ان بعض الناس يكون في ذمته دين لأحد من ثمن للمبيع أو قيمة مثله أو إيجاره أو غير ذلك فتجده يذهب للحج وذمته مسؤولة بهذا الدين مع ان الحج في هذه الحال لا يجب عليه بل هو بمنزلة الفقير لا تجب عليه الزكاة فكذلك هذا الذي عليه الدين لا يجب عليه الحج ولا يكون آثما بتركه ولا مستحقا للعقاب إذا لاقى الله عز وجل لأنه معذور فوفاء الدين واجب والحج مع الدين ليس بواجب والعاقل لا يقوم بما ليس بواجب ويدع ما هو واجب لذلك نصيحتي لأخواني الذين عليهم ديون وليس ولم يحجوا من قبل نصيحتي لهم ان يدعوا الحج حتى يغنيهم الله عز وجل ويقضوا ديونهم ثم يحجوا نعم لو كان الدين مؤجلا وكان عند الإنسان مال وافر بحيث يضمن لنفسه انه كل ما حل قسط من هذا الدين فانه يقضيه فهذا إذا كان بيده مال عند حلول وقت الحج فانه يحج به ولا ولا باس بذلك
تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com