مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع
السؤال: رسالة وردتنا من المستمع ع. ف. م. من المهد يقول أنا أعمل في ذبح البهائم وبيع لحمها وبالذات نقوم بذبح الأغنام ونقوم بذبحها وسلخها في المسلخ الحكومي المعد لذلك بعد أن يختم عليها من قبل المراقبين والأغنام التي نسلخها من الأغنام المحلية البلدية كما يقال وهذه أقيامها تزيد عن غيرها من المستورد ولكنني أقوم بذبح بعض الأغنام المستوردة كالتي ترد من أستراليا أو تركيا مثلاً خفية وخارج المسلخ وأقوم ببيعها ضمن تلك هي من البلد بينما هي أقل قيمة بكثير وأبيعها بنصف سعر المحلية على من يشتري مني دون سؤال معتمداً على ثقتي فيا أو على عادتي وما يعرفه عني أنني لا أذبح إلا المحلي أما من يسألني فإنني أخبره بالصحيح فما حكم عملي هذا وما حكم المال الذي كسبته بهذه الطريقة؟
  الجواب
 

الشيخ: تضمن هذا السؤال شيئين الشيء الأول أن هذا الرجل كان يذبح خارج المسلخ المعد للذبح فيه خفية وهذا العمل محرم إذا كان الدولة قد أصدرت نظاماً بمنعه لأن فيه مخالفة لولاة الأمور في غير معصية الله ومخالفة ولاة الأمور في غير معصية الله محرمة لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وولي الأمر منكم) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (اسمع وأطع) ولأن الصحابة رضي الله عنهم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما أحبوا وكرهوا وعلى هذا فعليه أن يتوب إلي الله من هذا العمل ويرجع إليه وأن يقلع عن فعله هذا أما الشيء الثاني الذي يشتمل على هذا السؤال فهو إدخاله هذا اللحم مع اللحوم البلدية التي هي أراد عند الناس وأحب إليهم وهذا من الغش لأنه يجعل هذا اللحم في خفاف اللحم الجيد وهو دونه رغبة ودونه شهية عند الناس فيكون من الغش وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قال (من غش فليس منا) فعليه أيضاً أن يتوب من معاملة الناس بالغش وأن تكون معاملته للناس صريحة بينة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) أما من كسبه من هذا المال المحرم فالذي أرى أن يتصدق بما يزيد على قيمة اللحم الذي أدخله في اللحوم الجيدة يتصدق به تائباً إلى الله متخلصاً منه لا متقرباً به إلي الله تعالى لأن هذه الزيادة جاءت نتيجة لفعل محرم وما كان نتيجة لفعل محرم فإن تحقيق التوبة منه أن يتبرع منه ويبتعد عنه ونرجو من الله تعالى أن يتوب عليه وأن يهدينا جميعاً للنصح والبيان.


تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com