الجواب
الشيخ: تضمن هذا السؤال شيئين الشيء الأول أن هذا الرجل كان يذبح خارج المسلخ المعد للذبح فيه خفية وهذا العمل محرم إذا كان الدولة قد أصدرت نظاماً بمنعه لأن فيه مخالفة لولاة الأمور في غير معصية الله ومخالفة ولاة الأمور في غير معصية الله محرمة لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وولي الأمر منكم) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (اسمع وأطع) ولأن الصحابة رضي الله عنهم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما أحبوا وكرهوا وعلى هذا فعليه أن يتوب إلي الله من هذا العمل ويرجع إليه وأن يقلع عن فعله هذا أما الشيء الثاني الذي يشتمل على هذا السؤال فهو إدخاله هذا اللحم مع اللحوم البلدية التي هي أراد عند الناس وأحب إليهم وهذا من الغش لأنه يجعل هذا اللحم في خفاف اللحم الجيد وهو دونه رغبة ودونه شهية عند الناس فيكون من الغش وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قال (من غش فليس منا) فعليه أيضاً أن يتوب من معاملة الناس بالغش وأن تكون معاملته للناس صريحة بينة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) أما من كسبه من هذا المال المحرم فالذي أرى أن يتصدق بما يزيد على قيمة اللحم الذي أدخله في اللحوم الجيدة يتصدق به تائباً إلى الله متخلصاً منه لا متقرباً به إلي الله تعالى لأن هذه الزيادة جاءت نتيجة لفعل محرم وما كان نتيجة لفعل محرم فإن تحقيق التوبة منه أن يتبرع منه ويبتعد عنه ونرجو من الله تعالى أن يتوب عليه وأن يهدينا جميعاً للنصح والبيان.
|