الجواب
الشيخ: لولا أني أخشى أن يكون هذه العمل أو هذه المعاملة السيئة موجودة مع غير كفيلكم وما أجبت عليها ولكني أقول إن هذا العمل عمل محرم وهو غير لائق بالمؤمنين وإن الله تعالى يقول (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعهود) ويقول سبحانه و تعالى (و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا) وإذا كان الاتفاق بينكم وبين هذا الرجل على أن يقوم بما أديتموه ثم بعد ذلك يستغل الفرصة فيمتنع من إقامتهم فيقول إما أن تبقوا ويكون المصروف عليكم أو ترجعوا إلى بلادكم فلا شك أن هذا والعياذ بالله عمل محرم وخداع لا يليق بالمؤمن فنصيحتي له أن يخاف الله تعالى ويتقيه وأن يعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأنكم سوف تتعلقون به يوم القيامة مطالبين بحقكم (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه) وأن يعلم أن ما خلفه من هذا المال الذي وفره بهذه الطريق المحرمة فأنه يكون عليه ناراً والعياذ بالله يعاقب عليه يوم القيامة ويكون ثماره لمن يأتي بعده من الورثة أنني أؤكد عليه مادام في زمن المهلة وزمن الحياة أن يتقى الله عز وجل وأن يرد إليكم ما اتفقتم معه عليه وأن يتحللكم مما صنع بكم من هذا المماطلة وهذه المخادعة ونسأل الله لنا وله حسن الختام والعاقبة الحميدة.
|