الجواب
الشيخ: الذي نرى في هذه المسألة أنه إذا أخرجت في مزاد علني وانتهت القيمة التي دفعت فيه فإنه لا حرج على الولي ولي الوقف أن يشتريه أما الموقف نفسه فإنه لا يجوز أن يشتريه وذلك لأن أخرجه لله وما أخرجه الإنسان لله فإنه لا يجوز له أن يرجع فيه ولهذا لما حمل عمر بن الحطاب رضي الله عنه على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي حمله عليه ثم أراد أن يبيعه قال عمر فظننت أنه يبيعه بنصف فأردت أن أشتريه فسألت النبي عليه الصلاة والسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تشتريه ولا تعد في صدقتك) فما أخرجه الإنسان لله فإنه لا يجوز أن يرجع إلى ملكه بعقد اختياري أما لو رجع إلى ملكه قهرا مثل أن يتصدق على قريبه بشيء ثم يموت قريبه ويكون هو وارث لهذا القريب فإنه يتملك ما تصدق به عليه لأن الملك بالميراث ملك قهري لا اختياري.
|