مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد
السؤال: المستمع علي محمود أحمد الجمهورية العراقية محافظة نينوى له مجموعة من الأسئلة نبدأها بهذا السؤال يقول هل يجوز قراءة القرآن على قبر الميت والدعاء له وما نوع الدعاء وهل يجوز أن يبكى عليه يقول أيضاً هل يجوز أن يصام عنه أن يصلى بدلاًَ عنه لأننا نقوم بختم القرآن عوضاً عنه ونهدي هذه الختمة إلى روحه وإذا كان المتوفى صديق أو قريب هل يجوز لشخص أن يحج عن نفسه وعن المتوفى في نفس الوقت أفيدونا مأجورين؟
  الجواب
 

 الشيخ: الجواب قراءة القرآن على القبور بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وإذا كانت لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يكونوا على الخير والهدى لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وأما الدعاء للميت عند قبره فلا بأس به فيقف الإنسان عند القبر ويدعو له بما تيسر مثل أن يقول اللهم أغفر له اللهم ارحمه اللهم قه عذاب النار اللهم أدخله الجنة اللهم افسح له في قبره وما أشبه ذلك وأما دعاء الإنسان لنفسه عند القبر فهذا إذا قصده الإنسان من البدع أيضاً لأنه لا يخصص مكان للدعاء إلا إذا ورد به النص وإذا لم يرد به النص ولم تأت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أعني تخصيص مكان للدعاء أياً كان ذلك المكان إذا لم يرد به الشرع يكون تخصيصه بدعة وأما الصوم للميت والصلاة عنه وقراءة القرآن وما أشبه ذلك من العبادات فإن هناك أربعة أنواع من العبادات تصل إلى الميت بالإجماع وهي الدعاء والواجب الذي تدخله النيابة والصدقة والعتق وما عدا ذلك فإنه موضع خلاف بين أهل العلم فمن العلماء من يقول إن الميت لا ينتفع بثواب الأعمال الصالحة إذا أهدي له في غير هذه الأمور الأربعة ولكن الصواب أن الميت ينتفع بكل عمل صالح جعل له إذا كان الميت مؤمناً ولكنا لا نرى أن إهداء القرب إلى الأموات من الأمور المشروعة التي تطلب من الإنسان بل نقول إذا أهدى الإنسان ثواب عمل من الأعمال أو نوى بعمل من الأعمال أن يكون ثوابه لميت مسلم فإنه ينفعه لكنه غير مطلوب منه أو مستحب له ذلك والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد أمته إلى هذا العمل بل ثبت عنه في الصحيح صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه قال إذا مات الإنسان انقطع علمه إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أو ولد صالح يعمل له أو يتعبد له بصوم أو صلاة أو غيرهما وهذا إشارة إلى أن الذي ينبغي والذي يشرع هو الدعاء لأمواتنا لا إهداء العبادات لهم والإنسان العامل في هذه الدنيا محتاج إلى العمل الصالح فليجعل العمل الصالح لنفسه وليكثر من الدعاء لأمواته فإن ذلك هو الخير وهو طريق السلف الصالح رضي الله عنهم.

تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com