الجواب
الشيخ: ليس في هذا مانع شرعي بل إن هذا من التعاون على البر والتقوى وتحديد ذلك بمبلغ معين لا يضر لأن المقصود به أن يكون هذا الصندوق منتظماً إذ لو لم يقيد بمبلغ معين ما انضبط ولا حصل على المال الكافي ولكن ينبغي أن يكون هذا المال المعين أن يكون بالنسبة لا بالقدر المعين فيقال مثلاً يؤخذ من راتب العشر نصف العشر ربع العشر دون أن يقال على كل فرد مائة درهم مثلاً لأن الدخل يختلف فالأفضل أن يكون ذلك بالنسبة إلى ما يحصله المرء ثم إنه ينبغي أن يجعل هذا عوناً لمن حصل عليه حادث يعني حصل عليه ما لا يمكنه دفعه من كسر أو مرض أو ما أشبه ذلك وأما أن يجعل معونة لمن حصل منه الحادث فهذا لا ينبغي لأننا إذا وضعنا هذا الصندوق وجعلناه لكل من حصل عليه حادث أو منه حادث أوجب أن يتهور السفهاء ولا يبالوا بالحوادث التي تقع منهم لأنه حيث علم أن هناك صندوقاً يؤمن ما يلزمه من ضمان بسبب هذا الحادث فإنه لا يبالي سواء حدث منه الحادث أو لم يحصل لهذا أقول إن هذه الصناديق موجودة حتى في هذه البلاد السعودية ولكن ينبغي أن تكون هذه الصناديق التعاونية معونة فيمن حصل عليه الحادث الذي يحاج إلى مساعدة مالية لا من حصل منه الحادث للوجه الذي ذكرته وهو أن هذا يؤدي إلى التساهل والتهور وعدم المبالاة بالحوادث التي تقع من الإنسان وأما قول السائل إنه إذا مات أحد من عائلته أعانوه فهذا في النفس منه شئ ولا ينبغي أن يقيد ذلك بالموت لأنه قد يموت أحدٌ من الأسرة ويخلف مالاً كثيراً يستغني به الإنسان عن المعونة فالأولى أن يكون أمر المعونة مقيد بالحاجة لأي سبب كان حتى لا يحصل نزاع فيما بينهم أو حتى لا تصرف الأموال في غير مستحقيها.
|