الجواب
الشيخ: منع الإسلام الوصية للوارث لأنه متعدي حدود الله عز وجل فإن الله تعالى حدد الفرائض والمواريث بحدودٍ قال فيها (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعصِ الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذابٌ مهين) فإذا كان للإنسان بنت وأخت شقيقة مثلاً فمن المعلوم أن للبنت النصف أن للبنت النصف فرضاً وللأخت الشقيقة الباقي تعصيباً فلو أوصى للبنت في مثل هذه الحال بثلث ماله مثلاً لكان معنى ذلك أن البنت ستأخذ الثلثين والأخت ستأخذ الثلث فقط وهذا تعدٍ لحدود الله وكذلك لو كان له ابنان فإن من المعلوم أن المال بينهما نصفين فلو أوصى لأحدهما بالثلث مثلاً صار المال بينهما أثلاثاً وهذا من تعدي حدود الله لذلك كانت حراماً لأنها لو أجيزت ما كان لتحديد المواريث فائدةٌ لكان الناس يتلاعبون فكلٌ يوصي لمن شاء فيزداد بذلك نصيبه من التركة ويحرم من شاء فينقص نصيبه.
|