الجواب
الشيخ: مجرد معصية القريب لا يسيغ لقريبه أن يقطع رحمه بل قد قال الله تعالى في الوالدين (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً) وكذلك القريب لا تنقطع صلته بمعصيته لكن هذا السائل ذكر أن ابن خاله ارتد عن الإسلام والعياذ بالله لعدم صلاته وصيامه والمرتد لا يجوز إبقائه على قيد الحياة إلا أن يعود إلي الإسلام وعلى هذا فمقاطعته لا بأس بها لأنه لا حق له في الوجود فضلاً عن أن يوصل بالموجود ولكن مع هذا نرى أن من الواجب عليك معاجلة هذا الداء الذي هو مهلك له بأن تذهب إليه وتدعوه إلي الله عز وجل وتنصحه بالنصيحة الواجبة أما عودك في هديتك فإنه لا يجوز لك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيه وهذا القريب الذي أهديت له ما أهديت ملك ما أهديته بالقبول والقبض فصار من جملة ماله فإذا رجع إلي الإسلام فملكه باقٍٍ على ماله وإذا بقي مرتداً وقتل على أرتداده فإن ماله يكون لبيت مال المسلمين وعلى كل حال حرام عليك أن ترجع في هديتك في مثل هذا الحال.
|