مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النساء

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النساء
السؤال: هذه الرسالة وردتنا من محافظة الحسكة من عمودة من سوريا الأخ وليد محمد يقول فيها إن أحد أقاربه قال عن بنت عمي بأن لها علاقة مع شخص ولكنها كانت بهتان هل إذا قاطعت هذا الإنسان أكون قاطع رحم مع العلم أن الذي قال عن بنت عمي هذا البهتان هو ابن خالي ثم أنه قبل أن يقول بهذا البهتان كنت قد أهديته مصحف صغير وكتاب علمي ومع العلم أيضاً أن هذا الإنسان لا يصلي ولا يصوم إلى أخره وعندما حدث ذلك أخذته منه ولا أتكلم معه منذ ذلك اليوم ما حكم إرجاع الهدية من المهدي وأخذها من المهدى إليه وخاصة في مثل هذا الشخص؟
  الجواب
 

الشيخ: مجرد معصية القريب لا يسيغ لقريبه أن يقطع رحمه بل قد قال الله تعالى في الوالدين (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً) وكذلك القريب لا تنقطع صلته بمعصيته لكن هذا السائل ذكر أن ابن خاله ارتد عن الإسلام والعياذ بالله لعدم صلاته وصيامه والمرتد لا يجوز إبقائه على قيد الحياة إلا أن يعود إلي الإسلام وعلى هذا فمقاطعته لا بأس بها لأنه لا حق له في الوجود فضلاً عن أن يوصل بالموجود ولكن مع هذا نرى أن من الواجب عليك معاجلة هذا الداء الذي هو مهلك له بأن تذهب إليه وتدعوه إلي الله عز وجل وتنصحه بالنصيحة الواجبة أما عودك في هديتك فإنه لا يجوز لك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيه وهذا القريب الذي أهديت له ما أهديت ملك ما أهديته بالقبول والقبض فصار من جملة ماله فإذا رجع إلي الإسلام فملكه باقٍٍ على ماله وإذا بقي مرتداً وقتل على أرتداده فإن ماله يكون لبيت مال المسلمين وعلى كل حال حرام عليك أن ترجع في هديتك في مثل هذا الحال.


تاريخ التحديث : Jun 30, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com