الجواب
الشيخ: الحمد لله الخال من المحارم ولا يجب التحجب عنه ولا باس في كشف ما يبدو غالباً للمحارم سواء كان خالاً أو عماً أوأخاَ أو ابناً أو أباً كل ما يظهر غالباً كالوجه والرأس واليد والذراع والساق والقدم فإنه لا بأس بكشفه للمحارم والذي ينبغي أن تكشفه لخالها ليتبين له أن هذا هوالشرع حتى لا يظن أن الشرع فيه من الشدة ما يجب التضييق علي المسلمين وأما قوله أن هذا تأخر وما أشبه ذلك فأن هذه اللهجة يلهج بها كثير من أعداء الإسلام يقولون أن الإسلام تأخر وأنه يخنق أصحابه وأنه قيود وأغلال وما أشبه ذلك من ما يثيره أعداء الإسلام في الإسلام لينفروا منه وليس هذا بقريب فأن الله تعالي يقول في سورة المطففين: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ)) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ) (وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ) (وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ) فمن حكي الله عنهم , يقولون أنهم لضالون والمتاخرون يقولون أنهم رجعيون أختلف اللفظ وأتفق المعني فما قيل في الأول قيل في الثاني ولا غرابة أن نقول إن الإسلام وإنه قيود وإنه أغلال وما أشبه ذلك وهذا لأنهم يضيقون به ذرعاً ولم يشرح الله لهم صدورهم للإسلام ومن لم يشرح الله صدره للإسلام كمن قال الله تعالي: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) فمن لم يريد الله هدايته لا يعرف نور الإسلام ولا هدايته ولا يعرف ما في أوامره من الخير والمصالح العاجلة والآجلة ولا ما في نواهيه من الشر
الحاضر والآجل فيظن أن الخير هو البعد عن الإسلام وفي الحقيقة أن الخير هو التحرر من قيد النفس والدخول في حظيرة الإسلام.
|