الجواب
الشيخ: أما كونه يشعر أنه انتقل إلى الدار الآخرة فيشعر من حيث أن يأتيه ملك الموت ليقبض روحه ويعلم أن روحه خرجت من جسده بنظره إليها فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الروح إذا قبضت تبعها البصر ولهذا يشخص بصر الميت – دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة رضي الله عنه وقد شق بصره يعني انفتح فأغمضه النبي عليه الصلاة والسلام وقال إن الروح إذا قبض اتبعه البصر ثم قال اللهم أغفر لأبي سلمه وأرفع درجته مع المهديين وافسح له في قبره ونور له فيه وأخلفه في عقبه دعا له بخمس دعوات عظيمة عظيمة اللهم أغفر له وارفع درجته في المهديين وأفسح له في قبرة ونوِّر له فيه واخلفه في عقبه وما كان في الدنيا فقد أدرك فإن الله تعالى خلفه في عقبه بأن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة بعد انقضاء عدتها ثم صار أولاد أبي سلمة في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فخلفه النبي صلى الله عليه وسلم في عقبه واستجابةً لدعوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والحاصل أن الميت يدري أنه مات وأنه انتقل إلى الدار الآخرة أما كونه يدري إذا وضع في قبره أو ما أشبه ذلك فهذا لم يرد فيه فيما أعلم سنة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو من أمور الغيب التي لا يجوز الجزم بها إلا بنص من الكتاب والسنة الصحيحة.
|