الجواب
الشيخ: هذه المسألة واردة في الحقيقة ولهذا المشهور في مذهب الحنابلة أن الاستئجار للحج لا يصح وأن الأجرة تقع باطلة ويكون ثواب الحج للحاج لا للمحجوج عنه ونحن نقول كذلك إذا كان الحاج قصده المال فالذي حج قصده المال فإن الإجارة لا تصح ويكون العقد باطلاً أما إذا كان الرجل الذي حج قصده بذلك مصلحة أخيه وقضاء حاجته أو قصده مع ذلك أن يصل إلى المشاعر المقدسة ويعمل فيها خيراً فهذا قصد طيب ولا حرج فيها فنحن نقول إذا استؤجر إنسان ليحج عن شخص فإن كان هذا المستأجر قصده المال فإنه كما قال شخ الإسلام ليس له في الآخرة من خلاق ليس له نصيب من ثواب الآخرة ولا يصح حجه عن هذا الرجل لأنه عقد باطل وأما إذا كان قصده بذلك قضاء حاجة أخيه أو المصلحة للوصول إلى هذه المشاعر وفعل ما يفعل فيها من فعل الخير فلا حرج عليه في ذلك
|