الجواب
الشيخ: هذا العمل محرم على القارئ وعلى باذل المال أما تحريمه على القارئ لأنه أراد بالعمل الصالح نصيبه من الدنيا وقد قال الله تبارك وتعالي (فمنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله وفي الآخرة من خلاق) أي من نصيب وقال تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وأما الباذل فوجه التحريم في حقه أنه أعان على محرم وأغرى هذا القارئ لقراءةٍ محرمة ثم إن الميت لن ينتفع بهذه القراءة لأنها قراءة لا ثواب فيها ولا أجر فيكون بهذٌ قد أضاع المال وبذله في غير فائدة وإذا كان المال من التركة وللميت وصية بالثلث صار جناية على الميت بنقص ثلثه وإذا كان من التركة وللميت ورثة صغار كان ذلك جناية على الورثة الصغار ولهذا نقول لهذه المرآة ولغيرها ممن يعمل عملها اتقوا الله في أموالكم اتقوا الله في إخوانكم الذين أغريتموهم أن يقرءوا القرآن الذي لا فائدة لهم منه ولا فائدة للميت منه ابتغاء ثواب الدنيا (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها وما له من الآخرة من نصيب).
|