الجواب
الشيخ: أولا لابد أن نعلم انه لا يجوز بناء مسجد وبقربه مسجد آخر لأن هذا يشبة مسجد الضرار الذي نهى الله سبحانه وتعالي عن أن يقوم فيه رسول الله صلي الله عليه وعلى آله وسلم لان المنافقين بنوا مسجدا قرب مسجد قباء ليفرقوا المؤمنين ويضاروا بهم فقال الله تبارك وتعالي (والذين اتخذوا مسجدا ضرار وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله).. إلي أن قال (لا تقم فيه أبداً) هؤلاء الذين بنوا مسجدا وبقربه مساجد أخرى وإن كان ليس بكفر إن شاء الله وليس بمضار أي ولم يقصدا المضارة ولكن فيه المعني الثالث وهو التفريق بين المؤمنين فلا يجوز لهم أن يبنوا هذا المسجد ولا يجوز أيضا للمسئولين عن المساجد أن يرخصوا لكل من أراد أن يبني مسجدا أن يبني بل الواجب النظر هل هذه الأحياء تحتاج إلي مساجد لتباعد ما بينها أو لا تحتاج فيبقي المسجد الأول هو المسجد وهؤلاء إن هداهم الله وصلوا فيه فهذا المطلوب وإن لم يصلوا فيه فالإثم عليهم أما أن يتخذ كل قوم أو جماعة لهم مسجداً يصلون فيه ويتركونه في أيام الإجازة وما أشبه ذلك فهذا لا شك أنه خطأ عظيم ولا يجوز للمسئولين عن المساجد إن يسمحوا لهم بذلك وبالنسبة لهؤلاء الذين فعلوا ما صنعوا لا يحل للإمام أن يأخذ راتبا علي ذلك لأنه ليس إمام مسجد للمسلمين بل هو إمام مسجد لهؤلاء الجماعة فقط ولذلك يغلق المسجد كما جاء في السؤال إذا ذهبوا إلي الأجازات.
|