الجواب
الشيخ: لابد أن نعلم ما الذي عاهد الله عليه أن يتركه إن كان شيء مباحا مثل أن يقول فعلي عهد الله ألا آكل الطعام الفلاني فهنا نقول كله وكفر عن نذرك لأن هذا نذر مباح وأما إذا كان شيئا محرما قال علي عهد الله ألا أغتاب الناس فإنه يجب عليه ألا يغتاب وتكون الغيبة عليه محرما من وجهين الوجه الأول أنها في الأصل محرمة بل من كبائر الذنوب والثاني أنه عاهد الله على تركها إذا تحققت له الحاجة الفلانية وقد تحققت وليعلم أن النذر في أصله مكروه أو حرام بمعنى أنك لا تقول لله على نذر أبدا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال (إنه لا يأتي بخير) فإذا اجتمع نهي ونفي الخير هذا يدل على كراهته كراهة شديدة بل بعض العلماء قال أنه حرام وما أكثر الذين ينذرون ويتأسفون فيما بعد وما أكثر الذين ينذرون ثم لا يوفون والناذر إذا نذر طاعة ولم يوفي وهذا النذر مقيد بشيء حققه الله له فإنه يخشى عليه من النفاق قال الله عز وجل (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * َفأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ) فأنهى أخواني عن النذر كما نهاهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك وأقول أنه لا يأتي بخير ولا يرد قضاء المقضي سيكون والخير سيكون بدون نذر إذا كان الله أراده بعض الناس إذا كان عنده مريض وطال المرض أو كان شديدا أو يئس من برئه قال لله علي نذر إن شفى الله مريضي أن أفعل كذا وكذا فيشفى المريض ثم لا يوفي أو يوفي بمشقة شديدة ما ألزمه الله بها إلا بالنذر فليتق الله امرء ولا يخاطر وليرفق بنفسه وليعلم أن ما أراد الله قضاءه فسيكون سواء نذر أم لم ينذر وما لم يرد الله لم يكون ولو نذر.
|