الجواب
الشيخ: القهوة من الشراب المباح لكن إذا قيل إن الإكثار منها يضر صارت حراما ومن ثم يختلف الناس فهذا الرجل الذي قيل له لا تشرب القهوة فإنه ضارة بك نقول لا تشربها حرام عليك والآخر الذي اعتاد شربها ولم تؤثر عليه نقول اشرب ما شئت ولهذا لا أحد يشك في أن التمر حلال لكن لو قيل لرجل مصاب بداء السكر لا تأكل التمر فإنه يؤثر عليك ويضرك قلنا التمر حرام عليك مع أنه حلال فالشيء الحلال من مأكول ومشروب وملبوس إذا كان يتضمن ضررا على الإنسان فإنه يكون حراما عليه كما أن الحرام من هذا إذا كانت تندفع به الضرورة صار حلال فالرجل الجائع الذي يخشى على نفسه الموت تحل له الميتة ويحل له لحم الخنزير ويحل له ما ذبح على النصب والإنسان المضطر إلى لبس الحرير وأعني ذلك الرجل يجوز له أن يلبس الحرير لو كان فيه حساسية يعني حكمة وقال الأطباء إن الذي يذهبها أن تلبس الحرير قلنا البس الحرير مع أنه حرام لكن للحاجة جاز له اللبس فالمهم أن الشيء قد يكون حراما لشخص حلالا لآخر وذلك حسب ما تقتضيه حاله أما المحرم على الإطلاق فهو حرام على كل أحد لكن مع ذلك المحرم على كل أحد إذا اضطر الإنسان إليه واندفعت ضرورته بتناوله صار حلالا له.
|