مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنايات

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنايات
السؤال: بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من أختكم في الله ن. ص. القصيم تقول فيها نذرت في إحدى السنوات جهلاً مني بالنذر وحين نذرت ذلك فقد كنت بالغة حيث قلت عندما أنجح في هذه السنة فقد قلت أنذر لله بأنني سأصوم ولا أدري إن قلت شهرين أو ثلاثة متتالية أو غير متتالية تقول وظناً مني أنها كلمة فقط تقال ولا أهمية لها فأرجو منكم يا فضيلة الشيخ أن توجهوني؟
  الجواب
الشيخ: أولاً ما زلنا نكرر من هذا البرنامج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النذر لا يأتي بخير ولا يجلب نفعاً ولا يدفع ضرراً ولا يرد قضاءً وما أكثر الناذرين الذين ينذرون ولا يوفون وما أعظم عقوبة الناذرين الذين لا يوفون يقول الله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) فتأمل هذه القصة عاهدوا الله إن آتاهم من فضله أن يتصدقوا مما آتاهم وأن يصلحوا في أنفسهم ولكن لما آتاهم الله من فضله بخلوا وتولوا فلم يتصدقوا ولم يصلحوا فكانت العقوبة أن أعقبهم الله تعالى نفاقاً في قلوبهم إلى الممات إلى يوم يلقونه وهذا وعيدٌ شديد يخشى الإنسان منه إذا خالف ما عاهد الله عليه وما أكثر الذين يقولون إن شفى الله مريضي فلله علي نذر أن أتصدق بكذا أو أن أصوم كذا أو يقول إن نجح فلله علي نذر أن أفعل كذا وكذا فيعطيه الله تعالى ما نذر عليه ولا يأتي لله فيكون قد أخلف الله ما وعده وكذب فجمع بين نقض العهد والغدر وبين الكذب والعياذ بالله والإنسان إذا كان الله قد قدر له الخير فإن الخير يأتيه وإن لم ينذر وإذا قدر الله له رفع السوء فإن رفع السوء يرتفع وإن لم ينذر فليصبر ويسأل الله تعالى ما يرجوه من الخير وليسأل الله تعالى أن يرفع عنه ما يخافه من السوء هذه المرأة التي تسأل تقول أنها نذرت إذا نجحت أن تصوم ولن تدري ماذا قالت في عدد الصوم هل هو شهر أو شهران أو ثلاثة ثم هي لا تدري ما معنى النذر فنقول إذا كانت لا تدري ما معنى النذر ولا تدري هل النذر التزام أو غير التزام فنقول فإنه ليس عليها شئ لأن الله تعالى لا يكلفها شيئاً لم تلتزم به وإذا كانت تدري ما معنى النذر فإنها لا تدري ما معنى الالتزام أيضاً على أنني استبعد أن تنذر وهي لا تدري ما معنى النذر لأن كل إنسان يقصد قولاً فالغالب أنه يعرف معنى هذا القول وأنه لم يقل لغواً لا يدري ما معناه وعليه فهي حسيبة نفسها في هذا الأمر إن كانت تلك الساعة لا تدري ما النذر هل هو التزام هل هو كذا هل هو كذا فليس عليها شئ وإن كانت تدري أنه التزام ولكن أشكل عليها الآن كم شهراً عينت فإنه لا يلزمها إلا أقل تقدير لأن الأصل براءة ذمتها فإذا كانت تقول لا تدري أشهرٌ هو أم شهران أم ثلاثة قلنا لا يلزمها إلا شهراً واحداً لأن هذا هو المتيقن وما عداه مشكوكٌ فيه والأصل براءة الذمة وأخيراً أنصح أخواني المستمعين أنصحهم في النذور أن لا ينذروا وإذا نذروا طاعة فليوفوا بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه نعم. الشيخ: أولاً ما زلنا نكرر من هذا البرنامج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النذر لا يأتي بخير ولا يجلب نفعاً ولا يدفع ضرراً ولا يرد قضاءً وما أكثر الناذرين الذين ينذرون ولا يوفون وما أعظم عقوبة الناذرين الذين لا يوفون يقول الله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) فتأمل هذه القصة عاهدوا الله إن آتاهم من فضله أن يتصدقوا مما آتاهم وأن يصلحوا في أنفسهم ولكن لما آتاهم الله من فضله بخلوا وتولوا فلم يتصدقوا ولم يصلحوا فكانت العقوبة أن أعقبهم الله تعالى نفاقاً في قلوبهم إلى الممات إلى يوم يلقونه وهذا وعيدٌ شديد يخشى الإنسان منه إذا خالف ما عاهد الله عليه وما أكثر الذين يقولون إن شفى الله مريضي فلله علي نذر أن أتصدق بكذا أو أن أصوم كذا أو يقول إن نجح فلله علي نذر أن أفعل كذا وكذا فيعطيه الله تعالى ما نذر عليه ولا يأتي لله فيكون قد أخلف الله ما وعده وكذب فجمع بين نقض العهد والغدر وبين الكذب والعياذ بالله والإنسان إذا كان الله قد قدر له الخير فإن الخير يأتيه وإن لم ينذر وإذا قدر الله له رفع السوء فإن رفع السوء يرتفع وإن لم ينذر فليصبر ويسأل الله تعالى ما يرجوه من الخير وليسأل الله تعالى أن يرفع عنه ما يخافه من السوء هذه المرأة التي تسأل تقول أنها نذرت إذا نجحت أن تصوم ولن تدري ماذا قالت في عدد الصوم هل هو شهر أو شهران أو ثلاثة ثم هي لا تدري ما معنى النذر فنقول إذا كانت لا تدري ما معنى النذر ولا تدري هل النذر التزام أو غير التزام فنقول فإنه ليس عليها شئ لأن الله تعالى لا يكلفها شيئاً لم تلتزم به وإذا كانت تدري ما معنى النذر فإنها لا تدري ما معنى الالتزام أيضاً على أنني استبعد أن تنذر وهي لا تدري ما معنى النذر لأن كل إنسان يقصد قولاً فالغالب أنه يعرف معنى هذا القول وأنه لم يقل لغواً لا يدري ما معناه وعليه فهي حسيبة نفسها في هذا الأمر إن كانت تلك الساعة لا تدري ما النذر هل هو التزام هل هو كذا هل هو كذا فليس عليها شئ وإن كانت تدري أنه التزام ولكن أشكل عليها الآن كم شهراً عينت فإنه لا يلزمها إلا أقل تقدير لأن الأصل براءة ذمتها فإذا كانت تقول لا تدري أشهرٌ هو أم شهران أم ثلاثة قلنا لا يلزمها إلا شهراً واحداً لأن هذا هو المتيقن وما عداه مشكوكٌ فيه والأصل براءة الذمة وأخيراً أنصح أخواني المستمعين أنصحهم في النذور أن لا ينذروا وإذا نذروا طاعة فليوفوا بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه نعم.
تاريخ التحديث : Jun 28, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com