الجواب
الشيخ: الواجب على من كان في بلد وهو لا يعرف القبلة أن يسأل عنها عن القبلة لأنه يمكنه أن يهتدي إلى القبلة بالسؤال فلو صلى بدون سؤال مع إمكان السؤال ثم تبين أنه ليس على القبلة فإنه يجب عليه إعادة الصلاة لأن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة لقول الله تبارك وتعالى) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) أما إذا كان في مكان لا يمكنه أن يسأل أو كان في البرية فإنه يتحرى اتجاه القبلة فيصلي إليه ولا حرج عليه بعد ذلك وصلاته صحيحة حتى لو تبين فيما بعد أنه على غير القبلة لأن هذا اتقى الله ما استطاع ومن اتقى الله ما استطاع فإنه لا شيء عليه لأنه فعل ما أمر به في قوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) ولأنه ليس في وسعه أكثر من ما فعل وقد قال الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها).
|